عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي

250

الارشاد و التطريز

وقوت النّفس يأتي في كفاف * وكان له على ذاك اصطبار وفيه عفّة وبه خمول * إليه بالأصابع لا يشار وقلّ الباكيات عليه لمّا * قضى نحبا وليس له يسار فذلك قد نجا من كلّ شرّ * ولم تمسسه يوم البعث نار « 1 » الحديث الثامن : روينا في الصّحيحين أيضا عن أبي هريرة رضي اللّه عنه ، عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « سبعة يظلّهم اللّه في ظلّه يوم لا ظلّ إلّا ظلّه : إمام عادل ، وشابّ نشأ في عبادة اللّه عزّ وجلّ ، ورجل قلبه معلّق بالمسجد [ إذا خرج منه حتى يعود إليه ] ، ورجلان تحابّا في اللّه ، اجتمعا عليه ، وتفرّقا عليه ، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال ، فقال : إنّي أخاف اللّه ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ، ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه » « 2 » . الحديث التاسع : روينا في « صحيح البخاري » عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ اللّه تعالى قال : من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ ممّا افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتّى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني أعطيته ، ولئن استعاذني لأعيذنّه » « 3 » . روي : « استعاذني » و « استعاذ بي » بالنون وبالباء . و « آذنته » : أعلمته ، بأنّي محارب له . * وأنشدنا بعض شيوخنا لبعضهم : من اعتزّ بالمولى فذاك جليل * فمن رام عزّا من سواه ذليل ولو أنّ نفسي مذ براها مليكها * مضى عمرها في سجدة لقليل

--> ( 1 ) روض الرياحين صفحة 33 . ( 2 ) رواه البخاري 2 / 119 - 124 في الجماعة ، باب من جلس في المسجد ينتظر الصلاة ، ومسلم ( 1031 ) في الزكاة ، باب فضل إخفاء الصدقة . ( 3 ) رواه البخاري 11 / 292 في الرقاق ، باب التواضع .